يسر أبناء وأحفاد الشيخ عبدالله العويدي( رحمه الله ) دعوتكم لحضور أجتماع أسرة العويدي في محافظة ثادق ١٦حضوركم يعني صلةلرحمكم وهو دليل على دعمكم في استمرار مواصلة هذه الإجتماعات في السنوات القادمة الحضور الساعة ٤ عصراً لحضور افتتاح بيوت العويدي التراثية الجمعة 1446/5/27هـ

أبطال التنمية في محافظة المحمل: جهود تستحق الإضاءة والإشادة وتدوين الفضل


الكاتب  سليمان الماجد


صحيفة سبق الالكترونية-مجتمع 


في إطار تسليط الضوء على النماذج الوطنية المشرفة التي أسهمت في خدمة المجتمع المحلي بمحافظة المحمل، وتحديداً مدينة ثادق، برزت جهود مجموعة من أبناء المحافظة الذين قدموا أعمالاً نوعية كان لها أثر بالغ في تطوير البيئة المحلية وتعزيز حضور المحافظة في المشهد التنموي والإعلامي، وقد جاءت هذه الجهود امتداداً لإرث طويل من العطاء الذي عرفت به محافظة ثادق وأهلها، حيث تتكامل المبادرات الفردية مع الرؤى المؤسسية لتُشكِّل لوحة تنموية متناسقة تعكس وعي المجتمع وحرصه على الارتقاء بمدينته.

وتأتي في مقدمة هذه النماذج الوطنية جهود الأستاذ عبد الله بن إبراهيم العيسى، مدير منتزهات منطقة الرياض ومدير منتزه ثادق الوطني، الذي كرّس وقته وخبرته للعمل التطوعي منذ سنوات طويلة، مساهماً في دعم مشاريع التشجير في منتزه ثادق الوطني قبل وبعد اعتماد الجيوبارك شمال الرياض. وقد لعب دوراً محورياً في الشروع بتنفيذ زراعة أربعمائة ألف شتلة من النباتات البرية المحلية، حيث أُقيمت حملة تشجير كبرى في محمية شعيب عبيثران بزراعة خمسين ألف شجرة ضمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030 الهادفة إلى زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.

ولم تكن هذه الجهود عملاً موسمياً أو نشاطاً عابراً، بل مشروعاً متنامياً يتسع عاماً بعد عام، ويبنى على رؤية واضحة تستشرف مستقبلاً بيئياً أكثر استدامة. وقد تميّز الأستاذ عبد الله العيسى بمتابعة ميدانية دقيقة وإشراف مباشر على مراحل العمل، متنقلاً بين مواقع الزراعة ومناطق الإشراف، حريصاً على أن تتحول المبادرة إلى واقع ملموس ينعكس أثره على المحافظة وأهلها، فكان حضوره الدائم في الميدان دافعاً للعاملين، ومصدراً لإلهام المتطوعين، وشاهداً على أن العمل البيئي حين يُدار بإخلاص يتحول إلى قيمة مجتمعية راسخة.

كما برزت جهود الأستاذ إبراهيم بن عبد الله العويدي، الصحفي المعروف وعضو جمعية نجوم السياحة، الذي كان له دور فاعل في إبراز الفعاليات والمناشط والمهرجانات التي تحتضنها محافظة المحمل. وقد أسهم من خلال عمله الإعلامي في نقل صورة مشرقة عن المحافظة، وتوثيق منجزاتها، وإيصال صوتها إلى الجمهور عبر التغطيات الصحفية المتواصلة، ولم يقتصر دوره على نقل الحدث، بل تجاوزه إلى بناء سردية إعلامية تبرز هوية ثادق وتعرِّف بخصوصيتها، مما عزّز حضورها كمدينة نشطة وفاعلة في محيطها، وفتح أمامها آفاقاً أوسع للتعريف بفرصها ومقوماتها.

وقد تميّز الأستاذ إبراهيم العويدي بقدرته على قراءة المشهد المحلي بوعي مهني رصين، مكّنه من تحويل التغطية الصحفية من مجرد رصد للأحداث إلى منصة لتعزيز الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على المبادرات الواعدة، فكان حاضراً في مواقع الفعاليات، متابعاً لتفاصيلها، حريصاً على إبراز جهود القائمين عليها، ومؤمناً بأن الإعلام شريك أصيل في التنمية. كما أسهمت عضويته في جمعية نجوم السياحة في توسيع دائرة اهتمامه، حيث عمل على إبراز المقومات السياحية للمحافظة والتعريف بتراثها الطبيعي والثقافي، وتسليط الضوء على مواقعها الجاذبة ومساراتها البيئية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في دعم السياحة الداخلية وتعزيز حضور المحافظات في خارطة الجذب السياحي الوطني.

وقد شكّلت تقاريره ومقالاته نافذة مهمة للتعريف بثادق وما حولها، ووسيلة لإيصال صوت المجتمع المحلي إلى الجهات المعنية، مما أسهم في دعم عدد من المبادرات وتحفيز الاهتمام الرسمي والإعلامي بالمحافظة. ولم تقف جهوده عند حدود العمل المهني، بل امتدت إلى بناء جسور من الثقة مع المجتمع المحلي، حيث عرفه الناس قريباً منهم، متفاعلاً مع قضاياهم، حاضراً في مناسباتهم، ومبادراً إلى دعم الأنشطة التطوعية والاجتماعية، الأمر الذي أكسبه قدرة على نقل نبض المجتمع بصدق، وتقديم صورة متوازنة تعكس واقع المحافظة وطموحات أهلها.

ولا يمكن إغفال الدور المحوري الذي تنهض به شركة محمل التنمية ممثلةً في رئيس مجلس إدارتها فضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله بن ناصر الماجد، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال المستقلين وأفراد المجتمع الداعمين، الذين اجتمعوا على رؤية واحدة تهدف إلى ترسيخ نموذج تنموي متكامل ينهض بمحافظة المحمل ويعزز مكانتها كبيئة جاذبة للعيش والاستثمار. وقد جاء هذا التوجه ثمرة إدراك عميق بأن التنمية الحقيقية لا تُبنى على المشاريع المنفردة، بل على رؤية استراتيجية شاملة تعنى بالإنسان والمكان معاً، وتوازن بين الطموح الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والحفاظ على البيئة الطبيعية للمحافظة.

ومن خلال هذا النهج المتكامل، أسهمت الشركة وشركاؤها في إحداث حراك تنموي متصاعد، ظهرت ملامحه في دعم المبادرات المجتمعية، وتحسين البنية المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع الواعدة. وقد انعكس هذا الحراك في تعزيز ثقة المجتمع بقدرته على المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل مزدهر لأبنائه، وفي بناء نموذج تنموي يستند إلى الشراكة والمسؤولية المشتركة.

وهذه الجهود المتضافرة، سواء جاءت من مؤسسات راسخة أو من مبادرات فردية مخلصة، تعبّر عن روح العطاء والانتماء التي تميّز أبناء ثادق وقراها، لتؤكد أن العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، حين تتكامل وتتساند، قادرة على إحداث أثر عميق في تنمية المحافظة وتعزيز جودة الحياة فيها. فهي جهود تتآزر ولا تتزاحم، وتتعاون ولا تتنافس، لتُشكِّل في مجموعها مساراً تنموياً يليق بتاريخ المحافظة وطموح أهلها، ويعكس صورة مجتمع واعٍ يسعى إلى بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة.

نسأل الله تعالى، وهو الكريم المنان، أن يبارك في جهود رجالات محافظة ثادق، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما بذلوا وقدموا في خدمة مجتمعهم، وأن يجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم، نامية الأثر، دائمة النفع، تسهم في ازدهار الإنسان ورعاية المكان. ونسأله سبحانه أن يمدهم بعونه وتوفيقه، ويهيئ لهم من أسباب السداد ما يعينهم على مواصلة عطائهم، ويجعل خطواتهم مباركة في مسيرة التنمية، إنه تعالى سميع للدعاء، قريب بالإجابة، وهو ولي التوفيق والقادر عليه.



 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More